حمزة بن الحسن الأصفهاني
175
تاريخ سني ملوك الارض والانبياء ( ع )
طاهر بن عبد اللّه : ولما مضى عبد اللّه على أعمال المشرق لسبيله تولى ابنه طاهر بن عبد اللّه على ما كان أبوه يتولاه ، وكان بطبرستان فوافى منها أيرشهر وكان خليفته على شرطة بغداد إسحق بن إبراهيم واليه فارس والسواد حربها وخراجها ، وعامله على فارس محمد بن إبراهيم ، فبقي إسحق على خلافة طاهر بن عبد اللّه إلى سنة ست وثلاثين ومائتين ، ثم صار خليفة على الشرطة عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم وإليه معاون بغداد وسامرة وواسط والسواد إلى سنة سبع وثلاثين ومائتين ، ثم صار خليفته طاهر بن عبد اللّه على الشرطة محمد بن عبد اللّه بن طاهر أخاه وإليه معاون بغداد وسامرة وواسط والسواد وكور دجلة . محمد بن طاهر : ومات طاهر بن عبد اللّه بن طاهر في خلافة المنتصر يوم الاثنين لسبع بقين من رجب سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وصار مكانه ابنه محمد بن طاهر بن عبد اللّه على ما كان أبوه يتولاه غير الشرطة ببغداد فإن محمد بن عبد اللّه بن طاهر تفرد بعملها برأسه . فبقي محمد بن عبد اللّه على الشرطة وأعمال العراق إلى أن مات في أيام المعز ، فردّ المعتز أعمال الشرطة إلى محمد بن طاهر مضافة له إلى أعمال خراسان ، فكان عبيد اللّه وسليمان ابنا عبد اللّه بن طاهر يخلفانه عليها . ثم اضطربت على محمد بن طاهر اعماله فخرج عن يده سجستان ثم طبرستان ثم الري . فأما سجستان فإنه خرج بها رجل المطوّعة يقال له درهم بن الحسن ، وكان القيم بعسكر درهم هذا يعقوب بن الليث الصفار ، فكان درهم غير ضابط لعسكره ، فرأى أصحاب درهم أن يعقوب ابن الليث أضبط لأمرهم وأسوس ، فعدلوا عن درهم وأقبلوا فسلم درهم الأمر إليه وفارق العسكر . وقد كانت سجستان خرجت